العلامة الحلي
257
منتهى المطلب ( ط . ج )
العقوبتين ولم يوجبوا أدناهما ، ولمّا لم يكن وجوب الحدّ والجلد مشروطا بوجوب ما من شرطه الطَّهارة ، فكذا هنا ، لأنّه يدلّ على تعميم الوجوب في كلّ وقت ثبت فيه وجوب العقوبتين . الرّابع : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والجلد » « 1 » وجه الاستدلال به أمران : أحدهما : ما قدّمناه في الأوّل . الثّاني : انّه لمّا لم يكن وجوب المهر والرّجم مشروطين ، لم يكن وجوب الغسل مشروطا ، قضيّة للعطف الموجب للتّساوي بين المعطوف والمعطوف عليه . الخامس : لو لم يجب إلَّا لما يشترط فيه الطَّهارة ، لما وجب أوّل النّهار للصّوم ، والتّالي باطل إجماعا ، فالمقدّم مثله ، والشّرطيّة ظاهرة . واحتجّ ابن إدريس بوجوه : أحدها : انّ الوجه في الوجوب إنّما هو كونه شرطا في صلاة واجبة على المكلَّف إجماعا ، ولا صلاة حينئذ ، لأنّ التّقدير انّه كذلك . الثّاني : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة يجامعها الرّجل فتحيض وهي في المغتسل ، فتغتسل أم لا ؟ قال : « قد جاء ما يفسد الصّلاة فلا تغتسل » « 2 » علَّق الوجوب بالصّلاة . الثّالث : انّه عليه السّلام كان يطوف على نسائه بغسل واحد « 3 » ، فلو كان واجبا
--> « 1 » التّهذيب 1 : 118 حديث 310 ، الاستبصار 1 : 108 حديث 358 ، الوسائل 1 : 469 الباب 6 من أبواب الجنابة ، حديث 1 . وفي الجميع : والرّجم - مكان - والجلد . « 2 » التّهذيب 1 : 370 حديث 1128 ، و 395 حديث 1224 ، الوسائل 1 : 483 الباب 14 من أبواب الجنابة ، حديث 1 . « 3 » صحيح مسلم 1 : 249 حديث 309 ، سنن ابن ماجة 1 : 194 حديث 588 ، سنن التّرمذي 1 : 259 حديث 140 ، جامع الأصول 8 : 180 حديث 5324 ، سنن البيهقي 7 : 192 ، وج 1 : 204 ، مسند أحمد 3 : 161 وص 225 .